الشيخ علي اليزدي الحائري
220
إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب
لرسول الله ، فقال : آمنت بالله وبرسوله ، ثم قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ماذا ترى ؟ قال ابن صياد : يأتيني صادق وكاذب ، فقال رسول الله : خلط عليك الأمر ، ثم قال له رسول الله : إني خبأت لك خباء فقال ابن الصياد : هو الدخ ، فقال له رسول الله : اخسأ فلن تعدو قدرك ، فقال عمر بن الخطاب : ذرني يا رسول الله أضرب عنقه ؟ فقال رسول الله : إن يكن هو فلن تسلط عليه ، وإن لم يكن هو فلا خير لك في قتله ( 1 ) . ( وفيه ) : انطلق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد ذلك وأبي بن كعب إلى النخلة التي فيها ابن صياد حتى إذا دخل رسول الله طفق يتقي بجذوع النخل ، وهو يحتال أن يسمع من ابن صياد شيئا قبل أن يراه ابن صياد ، فرآه رسول الله وهو مضطجع على فراشه في قطيفة له فيها زمزمة ، فرأت أم ابن صياد رسول الله وهو يتقي بجذوع النخل ، فقالت لابن صياد : يا صاف - وهو اسم ابن صياد - هذا محمد ، فثار ابن صياد فقال رسول الله : لو تركته بين ، فقام رسول الله في الناس فأثنى على الله تعالى بما هو أهله ثم ذكر الدجال فقال : لأنذركموه ، وما من نبي إلا وقد أنذر قومه ، لقد أنذر نوح قومه ، ولكن أقول لكم فيه قولا لم يقله نبي لقومه أتعلمون إنه أعور وإن الله ليس بأعور ( 2 ) . ( وفيه ) إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان حذر الناس الدجال أنه مكتوب بين عينيه : كافر ، يقرأه كل من كره عمله ، أو يقرأه كل مؤمن . وقال : هلموا إنه لن يرى أحد منكم ربه حتى يموت ، وابن صياد هو الدجال ( 3 ) . ( وفيه ) إن جابر بن عبد الله يحلف بالله أن ابن صياد هو الدجال . فقيل : تحلف بالله ! قال : سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) فلم ينكره النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) . ( في البيان ) روي عن عامر بن شراحيل الشعبي : شعب شمذان دخل على فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس وكانت من المهاجرات الأول فقال : حدثيني حديثا سمعته عن رسول الله لا يسند إلى أحد غيره ؟ فقالت : لئن شئت لأفعلن . فقال لها : أجل حدثيني . فقالت : نكحت ابن المغيرة ، وكان من خيار شباب قريش يومئذ فأصيب في أول الجهاد مع رسول
--> 1 - العمدة : 440 بتفاوت وكمال الدين : 528 . 2 - كتاب الفتن لنعيم : 317 ، العمدة : 441 . 3 - العمدة : 441 ح 925 . 4 - المصدر السابق .